كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٢٤

524

كتاب

الجزء الثامن

فصل: [في صفة الموت]

ابن عباس (1) في صفة الموت [ما رأيتُ] يقينًا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه [مِن الْموتِ]. ولبعضهم في هذا المعنى شعر: وَلَمْ نَرَ مِثْلَ الْمَوْتِ حَقًّا كَأَنَّهُ إذَا مَا تَخَطَّتْهُ الْأَمَانِي بَاطِلُ (2)

فصل (3): [في أهل القليب]

عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: لَمَّا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتلى في يوم بدر أن يُطرحوا في القليب، طُرحوا فيه إلَّا ما كان من أمية بن خلف فإنَّه كان سمينًا فَانتفخ في درعه فملأها، فذهبوا ليحرّكوه فتزايل فأقروه وألقوا عليه التراب والحجارة ما غيَّبه، فلما ألقوهم في القليب وقف عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعدكم ربُّكم حقًّا؟ فإنّي وجدت ما وعدني ربي حقًّا». فقال له أصحابه: يا رسول الله، أَتُكَلِّم قوما موتى؟ قال: «لقد عَلِموا ما وُعِدوا حقًا». قالت عائشة: والناس يقولون: لقد سمعوا ما قلت لهم! وَإِنَّمَا قال [لهم] رسول الله صلى الله عليه وسلم «لقد عَلِموا». عن أنس بن مالك قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوف الليل وهو يقول: يا أهل القليب يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة يا أمية بن خلف، يا أبا جهل بن هشام، فعدد من كان معهم في القليب هل وجدتم ما وعدكم ربُّكم حقا، فإنّي قد وجدت ما وعدني ربي قد وجدت ما وعدني ربي حقًّا؟» فقال المسلمون:

151

(1) كذا في (و) و (م)، ولم نجد من نسبه لابن عباس، بل ينسب إلى الحسن البصري. انظر: البيان والتبيين 468/ 1. العسكري: الصناعتين الكتابة والشعر، 309/ 1. (2) البيت من الطويل ينسب لعبد الله بن المعتز. انظر: الماوردي: أدب الدنيا والدين، ص الطرطوشي: سراج الملوك، 10/ 1 (ش). (3) انظر: هذا الفصل كاملاً مع تصرف طفيف، في السيرة لابن هشام، ص 638 - 640.