كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٢٦

526

كتاب

الجزء الثامن

فصل: [فيما يفعله الحي بالميت

ويغمض عينا الْمَيِّت برفق عند مفارقة روحه من جسده، ويشدّ على لحي الْمَيِّت الأسفل لينضمَّ فوه ولا يبقى مفتوحًا، ويسجى بثوب.

وروت عائشة «أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُجِّيَ عليه بثوب».

وقيل: «دخل النَّبِي على أبي سلمة وقد شقَّ بَصره فأغمضه» (1) وشدَّ لحيه الأسفل لينضم فوه ولا يبقى مفتوحًا.

وذكر أن جبرائيل أغمض آدم، وصلى عليه الملائكة خلفه.

مسألة: في أحوال الغرقى والموتى]

وقيل: «إنَّ الغريق من الرجال يظهر مستلقيًا على قفاه، ومن النساء منكبا

على وجهه.

ويقال: إنَّ الرجل إذا قتل وسقط على وجهه فإذا انتفخ [انتفخ] غُرْمُوله (2) على تلك الصفة وقام وعظم، فقلبه عند ذلك [على] القفا، فإذا جاءته الضبع لتأكله فرأته على تلك الحال ورأت غُرموله على تلك الصفة استدخلته وقضت حاجتها ووطرهَا من تلك الجهة، ثُمَّ أكلت الرجل بعد أن يقوم عندها أكثر من سفاد الديخ.

ذلك

والذيخ (3): ذكر الضبع العرقاء. ويقال: إنَّها تجد عند تلك الحال حركة وصياحًا وهيجانًا لا تجده عند سفاد الذيخ [لها]).

(1) رواه مسلم، عن أم سلمة بلفظه، باب في إغماض الْمَيِّت، ر 1528. (2) الغُرْمُول: يطلق على العضو التناسلي للفرس والحمار غالبًا.

(3) في (و): «من

السفاد الذلج

لعله

60

الذبح والذلج وكله تصحيف؛ والتصويب من كتاب

الحيوان للجاحظ، 433/ 1 (ش).

(4) انظر: الجاحظ: الحيوان، 433/ 1 (ش).