الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٢٨528
كتاب
الجزء الثامن
وقيل: إن ديكًا آخر أقبل إلى رأس زيد بن علي وهو مُلقى في صحن دار يوسف بن عُمر حتَّى دخل في ذؤابته، ثُمَّ أقبل ينقر دماغه وعينه؛ فقال رجل من قريش لمن حضر ذلك من الخدم
اطردوا الديك عن ذؤابة زيد طالما كان لا تَطَاهُ الدَّجاج)
«وإذ ضربت عُنق الرجل وألقي في الماء لم يَرسب، وقام في جوف الماء وانتصب ولم يلزم القعر ولم يظهر، وكذلك يكون إذا كان مضروب العنق، كان الماء جاريًا أو ساكنًا، حتَّى إذا خفَّ وصار فيه الهواء، وصار في معنى الزق المنفوخ انقلب وظهر بدنه كله وصار مستلقيا، كان الماء جاريًا أو [كانَ] قائمًا، فوقوفه وهو مضروب العنق، شبيه بالذي عليه طباع الحيَّة والعقرب؛ فإنَّ العقرب إذا ألقيتها في ماء غَمر لَم يَطْفُ ولم تَرسب، وبقيت في وسط عمق الماء لا يتحرّك منها شيء.
والعقرب من الحيوان الذي لا يسبح، وَأَمَّا الحيَّة فَإِنَّها [تكون] جيّدة السباحة إذا كانت من اللواتي تنساب وتزحف قدمًا. فأما أجناس الأفاعي اللواتي تسير على جنب فليس عندها في السباحة طائل.
والمضروب العنق يكون في اعمق | الماء قائمًا، والعقرب على خلاف ذلك. وإذا غرقت المرأة رسبت فإذا انتفخت وصار في بدنها ريح وصارت [في معنى] الزق طفا بدنها وارتفع إلَّا أنَّها تكون مُنكَبَّة ويكون الرجل
مستلقيا» (2).
(1) البيت ذكره الجاحظ في الحيوان، (114/ 1)، والمبرد في الكامل، 304/ 1 (ش) ولم ينسباه. (2) انظر: الجاحظ: الحيوان، 424/ 1 (ش) مع تصرفات طفيفة.