كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٢٩

529

17

في البكاء على الْمَيِّت، والاستغفار له، ت، والاستغفار له،

والترحم عليه

جائز البكاء على الميّت لا من طريق النوح، والقول المحرَّم، وقد بكا

النبي صلى الله عليه وسلم على ولده إبراهيم.

وروى جابر بن عبد الله الأنصاري «أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ ابنه وهو يَجود بنفسه فوضعه في حجره «فَبگي فقال له عبد الرحمن - أظنّه ابن عوف ـ:

6 (

«أتبكي وتنهانا عن البكاء؟». فقال: «إِنَّمَا أبكي رحمة له، وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: [صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَة] خَمْشِ خِدُود، وَشَقِّ جُيُوبِ، وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ).

وَأَمَّا الخبر الذي رواه أهل الحديث عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ـ من طريق | عمر أو عبد الله بن عمر ـ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» (3)؛ صلى الله عليه وسلم فهذا الخبر غير موافق لكتاب الله، ولا يوجب صحته النقول (3)، ولا يرد ورود الأخبار التي ينقطع العذر بصحتها؛ قال الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ

(1) رواه الترمذي، عن جابر بلفظ قريب، باب ما جاء في الرخصة في البكاء … ، ر 926. والبيهقي في شعبه، نحوه، ر 9804. (2) رواه الربيع، عن ابن عمر بلفظ: « … ببكاء الأحياء»، باب (20) في القبور، ر 483. والبخاري، عن ابن عمر بلفظه باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه،

ر 1226، 1242 … 432/ 1.

(3) في (م): العقول.