الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٣٣باب 17: في البكاء على الْمَيِّت، والاستغفار له، والترحم عليه
533
بالتراب والرمس | تراب | تحمله الريح فتَرمس بها الآثار، أي تعفوها، والرياح
الروامس. وكلّ شيء نثر عليه التراب فهو مرموس. قال لقيط بن زرارة: يا ليت شعري اليومَ دَختَنُوسُ إذا أتاها الْخَبَرُ الْمَرْمُوسُ
(1)
أَتَحْلِقُ الْقُرُونَ أَمْ تَمِيسُ لا بل تميسُ أنّها عَروسُ (1)
قوله: «أَتَحْلِقُ الْقُرُونَ» يعني قرون شعرها، وكان نساء العرب يحلقن شعورهن في المصائب ومنه قول الخنساء:
وَلَكِنِّي رأيتُ الصَبرَ خَيرًا مِنَ النَّعَلَينِ وَالرَأسِ الحَليقِ (2) ا وَأَمَّا القرُون بفتح القاف، فهو الذي يجمع بين التمرتين في الأكل ..
ا
فصل: [في تعزية الحي]
حكي أنا هشام بن عبد الملك لَمَّا ثقل [في مرضه الذي مات فيه] بكى عليه ولده. فقال له هشام جاد لكم هشام | بالدنيا وجدتم عليه بالبكاء، وترك لكم ما كسب وتركتم عليه ما اكتسب ما أسوأ حال هشام إن لم يغفر الله له. فأخذ هذا المعنى محمود الوراق فقال: تَمتَّع بمالك قبل الممَاتِ وإلا فَلَا مَالَ إِنْ أَنتَ مُنَّا خَلَّفْتَهُ لغيرك، بُعْدًا وَسُحْقًا ومَقْتًا
شقيت به ثم
فَجَادُوا عَلَيْكَ بِزُورِ الْبُكا وَجُدْتَ عَلَيْهِمْ بِما قَدْ جَمَعْتَا وأَوْهَبْتَهُمْ كُلَّ مَا في يَدَيْكَ وَخَلَّوْكَ رَهْنَا بِمَا قَدْ كَسَبْتَا (3)
(1) البيتان من الرجز للقيط بن زرارة انظر العين وتهذيب اللغة، (رمس). (2) البيت من الوافر للخنساء في ديوانها. انظر: الموسوعة الشعرية مع بعض الاختلاف. المعاني الكبير، 117/ 1. المحكم والمحيط الأعظم، (حلق)، 5/ 3. (3) الأبيات من المتقارب لمحمود الوراق في ديوانه (الموسوعة الشعرية). انظر: أسامة بن منقذ: لباب الآداب، 37/ 1 (ش).