كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٣٤

534

كتاب

الجزء الثامن

وقيل في الحكم: كثرة مال الْمَيِّت تعزّي ورثته عنه. فأخذ هذا المعنى ابن الرومي وزاد عليه فقال:

بَقَيْتَ مَالَكَ مِيرَاثًا لِوَارِثِهِ فلَيْتَ شِعْرِيَ مَا بَقَى لَكَ المَالُ؟! الْقَوْمُ بَعْدَكَ في حَالٍ تَسُرُّهُمُ فكيف بَعْدَهُ حَالَتْ بِكَ الحال؟ مَلُوا البُكَاءَ فَما يَبْكِيكَ مِنْ أَحَدٍ وَاسْتَحْكَمَ الْقِيلَ فِي المِيرَاثِ وَالقَالُ مالت عَنْكَ دُنْيَا أَقْبَلَتْ لَهُمُ وَأَدْبَرَتْ عَنْكَ، وَالأيَّام أَحوال (1) ولأبي العتاهية:

يَا بَاكِي الأَمْوَاتِ إِنَّكَ مَيِّتٌ فاجعل بكاءَك إن بكيت عليكا لا تبك غيرك وابك نفسك إنَّها أولى النفوس بذاك من عينيكا (2)

وله:

ما للمقابر لا تُجيد ب إذا دَعاهُنَّ الكَثِيبُ حُفَرٌ مُسَقَّفَة عَلَيْ هنَّ الجَنادِلُ وَالكَثيبُ فال وَشُبّانٌ وَشيبُ

حَبيبِ لَم تَكُن نَفسي بِفُرقَتِهِ تَطيب

غادرته في بعضهن

مخلدًا وَهُوَ الحَبيبُ

وَسَلَوتُ عَنهُ وَإِنَّما عهدي بفرقته قريب (3)

(1) الأبيات من البسيط تنسب لابن الرومي عند ابن منقذ. وفي الموسوعة الشعرية وبهجة المجالس نسبت لمحمود الوراق انظر: أسامة بن منقذ: لباب الآداب، 38/ 1. ابن عبد البر:

بهجة المجالس، 244/ 1 (ش).

(2) البيتان من مجزوء الكامل لم نجد من ذكرهما.

(3) الأبيات من مجزوء الكامل لأبي العتاهية في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية.