الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٣٩باب 17: في البكاء على الْمَيِّت، والاستغفار له، والترحم عليه
فصل: [في النائحة]
539
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النَّائِحَةُ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى طَرِيقٍ [بَيْنَ] الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، سَرَابِيلُهَا مِنْ قَطِرَانٍ، وَتَغْشَى وَجْهَهَا النَّارُ إِذَا لَمْ تَتُبْ (1)
وقال: أَرْبَعُ مِن الْجَاهِلِيَّةِ: الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ، وَالاسْتِسْقَاءُ بالأنواء، وَالنِّيَاحَةُ» (3). ويقال: عن قول النائحة: واه واه، كلمة، بالسريانية تفسيرها بالعربية ارضينا بقضاء الله، رضينا بقضاء الله وعل.
مسألة [في النوح والبكاء]
والنوح مِمَّا ينكر. وقال مُحَمَّد بن محبوب وسعيد بن محرز: إِنَّ النوح أن تقول المرأة وتأخذ عليها غيرها يتجاوبان كذلك النوح.
وعن مُحَمَّد بن محبوب أَنَّ سليمان بن عبد العزيز إمام حضرموت كان
يحبس على صراخ النساء الحرائر (3).
وقال: وليس ينبغي
أن يقعد
مع
الباكية والنائحة، فَإِنَّهُ مكروه. ويقال:
عنه وزر.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ لَعَنَ النَّائِحَةَ).
وقال مُحمَّد بن مُسبّح: رأيت مُحمَّد بن محبوب وبشير بن المنذر في
(1) رواه الطبراني في الكبير، عن أبي أمامة بلفظه، ر 7723. (2) رواه البخاري، عن ابن عباس ببعض لفظه، ر 3561. وأحمد، بمعناه، ر 21829. وعبد الرزاق عن أبي مالك الأشعري بلفظ قريب، ر 6686.
(3) في (و): + «نسخة الأحرار». وهو ما في النسخة (م): «الأحرار».
(4) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه، باب (41) في المحرمات، ر 636.