كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٤٥

باب 17: في البكاء على الْمَيِّت، والاستغفار له، والترحم عليه

فصل: [فيما يستحسن من الرثاء]

قيل: قالت فاطمة عند

موت

أبيها شعرًا:

حق على من شم تربة أحمد أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت عليّ مصائب لو أنها صُبَّت على الأيام عُدن لياليا (1)

ا وَمِمَّا يستحسن من البكاء | [ما] قالت الخنساء في أخيها: ألَا يَا صخر لا أنساك حتّى أفارق مُهجتي وأزور وأزور رمسي فلولا كثرة الباكين حولي على أحبابهم لقتلت نفسي وما يبكون مثل أخي ولكن أُعزّي النفس عنه بالتأسي

يُذَكِّرُني طُلوع الشمس صَخرًا وَأَذْكُرُهُ لِكُلِّ غُروبِ شَمس "

تعني: إغارته على الناس.

وَمِمَّا يستحسن قول بثينة في جميل:

(2)

من الدهرِ ما جاءتْ ولا حان حينها

الساعة وإِنَّ اصطباري عن جميل سواء علينا يا جميل بن معمرٍ إِذَا مِتَّ بَأْسَاءُ الْحَيَاةِ وَلِينُهَا (3)

545

(1) البيتان من الكامل لفاطمة الزهراء في ديوانها (الموسوعة الشعرية) مع بعض الاختلاف. انظر: الصفوري: نزهة المجالس ومنتخب النفائس، 327/ 1 (ش).

(2) الأبيات من الوافر للخنساء في ديوانها مع اختلاف في الترتيب وبعض العبارات. انظر: الموسوعة الشعرية البصري: الحماسة البصرية، ص 91 (ش).

(3) الأبيات من الطويل لبثينة بلفظ: «وإن سلوي عن جميل». انظر: الأصبهاني: الزهرة، 144/ 1. والسراج القارئ مصارع العشاق، 129/ 1 (ش).