الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٤٦546
كتاب
الجزء الثامن
ومن القول المليح في المرثية قول العتبي
سليمان والله الذي أنا عبده لقلبي عليل ما بقيت حزين تقاضاك دهر فاقتضاك بدينه وللدهر في نفسي (2) علي ديون فقرت عيون كنت شمل جفونها وجادت بحزن بالدماء عيون
فليس على دهرٍ مُجيرٌ إذا عدا بكره، ولا خلق عليه معين] لها دافن من نفسها (3) ودفين
فأصبحت
دفنت بكفّي بعض نفسي فلله ما أعطى (4) والله ما حوى وأحر بأمر كائن سيكون فيا فجعة الدنيا بمن شبت بعده فسيان مضنون به وضنين] (5)
فصل: [في البكاء والنوح على الميت]
قال أبو سفيان محبوب كانت امرأة من المسلمين | فاضلة | مات أخ لها وكان مخالفًا، فحزنت عليه فقال اولد ابنها يا أمه لو استغفرت له عسى كان يُذهب عنك بعض الكلال الذي تجدين. فقالت: يا بني، إنَّ استغفاري له يضرني ولا ينفعه.
عن أم عطية قالت: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا ننوح، فما وفّى منا إلا أمّ سلمة.
الله (1) محمد بن عبيد بن عمرو، أبو عبد الرحمن الأموي (ت: 228 هـ): أديب كثير الأخبار حسن الشعر، من أهل البصرة ووفاته فيها. من مؤلفاته: «أشعار النساء اللاتي أحببن ثم
أبغضن»، و «أشعار الأعاريب». انظر: الأعلام، 259/ 6.
(2) في (م) أهلى.
(3) في (م): بعضها.
(4) في (م): أبقى.
(5) الأبيات من الطويل لمُحمَّد بن عبيد الله العتبي (ت: 228 هـ) في ديوانه. انظر: الموسوعة
الشعرية المبرد: التعازي والمراثي، 48/ 1 (ش).