الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٤٨548
كتاب
الجزء الثامن
كما قال الله تعالى؛ فكل من لا يُتوَلَّى الا ا يُدعى له برضا الله؛ لأنَّ رضاه هو الجنة، فلا يُدعى له بذلك.
وقالوا: لا يدعى له بالمغفرة، وذلك عندنا ينصرف إذا صرفه الداعي لمعنى؛ لأنَّ | المغفرة | ستره.
وقال أبو مُحَمَّد (1) رحم الله: من لا ولاية له ففى الترحّم عليه بنية يُحضرها
المترحم اختلاف؛ منهم من قال: بإجازة ذلك. وقال من قال: يصرف النية إلى أنّ الله قد رحمه لَمَّا أخرجه حيًّا؛ لأنَّ الرحمة توجد أنها رسالة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلى الخلق، فإنَّها رحمة من الله وعل. ويقال: الليل والنهار من رحمة الله تعالى أيضًا.
فصل: [في بكاء السماء والأرض على المؤمن]
ابن عباس: في قول الله وعل: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ (الدخان: (29) قال: فإنَّ المؤمن له باب في السماء يصعد منه عمله وينزل منه رزقه، وإذا مات بكى عليه من في السماء وأثره في الأرض ومصلاه. والكافر إذا مات لم يبك عليه باب في السماء ولا أثر في الأرض. عن النَّبِي: أنه قال: «ما مات امرؤ بأرض غربة فغابت عنه [فيها] بواكيه، إلا بكت عليه السماء والأرض» (3). [ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ] الآية [ثم قال: «إنما لا يبكيان على الكافر»] الآية.
•
عن على وعطاء قال بكاء السماء حمرة أطرافها.
(1) في النسختين: «وقال مُحمَّد بن [فراغ قدر كلمة]»، والتصويب
460/ 1 (ش).
منهج الطالبين، (2) أخرجه الطبري بسنده عن شريح بن عبيد الحضرمي بمعناه، والتقويم منه. انظر: تفسير الطبري، 35/ 22.