الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٥٠550
كتاب
الجزء الثامن
ويقال: نائح، [ونوائح] ونائحون في الجمع، وناحة ونوح؛ [يقال: قوم]
نوح: أي باكون.
قال صخر الغي:
وذكرني بكاي على تليد حمامة مر جاوبتِ الحِماما تُرَبِّعُ مَنْطِقَا عَجَبًا وأوفَتْ كنائحة أتَتْ نَوْحًا قياما] (1)
والتليد ما ورث من الآباء.
فصل: [في بكاء الأمهات]
جاءت أم حارثة إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، أخبرني عن ابني حارثة أين هو؟ إن يَكُن في الجنَّة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في الدنيا؟ فقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «يا أم حارثة، إِنَّهَا ليست بِجَنَّة واحدة ولكنَّها جنان، وإنَّ حارثة في الفردوس الأعلى» (2). قال: فانصرفت وهي تضحك، وتقول: بخ بخ لك يا حارثة، بخ بخ يا حارثة.
ومثل هذا قول الخنساء حين سألها عمر: ما أقرح مآقي عينيك
رضي الله
يا خنساء؟ فقالت: كثرة البكاء على صخر. فقال: إنّه في النار. فقالت: ذلك أطول لبكائي عليه، يا أمير المؤمنين.
وقيل: إنَّه قال لها: ما أقرح مآقي عينيك؟ قالت: كثرة بكائي على سادات
(1) في (و) فراغ قدر سطر ولعله البيتان اللذان يريد ذكرهما. وفي (م) فراغ قدر كلمة. وتقويم
هذه الفراغات من الزاهر للأنباري، 148/ 1 - 149.
(2) رواه البخاري، عن أنس بمعناه، باب من بلفظ قريب، ر 11804.
أتاه سهم غرب فقتله، ر 2598. وأحمد، عن أنس