كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٥٥

باب 18: في القول عند المصائب او الاسترجاع | والتعازي [والترحم]

فصل: [في التعزية والاسترجاع والصبر

555

وقال عليّ لَمَّا توفّي رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاء آت يسمعون حشه ولا يرون شخصه فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ (آل عمران: 185. والأنبياء: 35)]، إنَّ [في] الله عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودَرَكًا من كلّ، فَائت فبالله، فيقوا وإيَّاه فارجوا واحتسبوا، فإنَّ المصاب من حرم الثواب وروي عن عليّ أنَّه قال: أتدرون من هذا؟

[هذا الخضر []). سعيد بن جبير: لم يعط الاسترجاع غير هذه الأمة، ألا سمعت إلى قول يعقوب: {يَأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ) (يوسف: (84)، ولم يقل: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. وقيل: في قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ (المعارج: 5) إِنَّ

الصبّر [هو] الذي لا شكوى فيه ولا بثّ.

وعن أنس عن النبي أنه قال: «وَمَا صَبَرَ مَن بَثَّ» (3). أَنَّه بَثَّ» (2).

النَّبِيِّ

وفي قول الله تعالى لنبيه: إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} (الزمر: (30). عمرو بن حزم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ايقول: «من عزّى أخاه بمصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة» (3).

عن عبد الله بن عمرو قال: بَيْنَمَا نَحْنُ نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ بَصُرَ بِامْرَأَةٍ لا نَظُنُّ أَنَّهُ عَرَفَهَا، فلمَّا توسط الطَّرِيق وَقَفَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ، فَإِذَا هِي

(1) تقويم هذه الفقرة من رواية الطبراني في الكبير، عن عليّ من حديث طويل بلفظ قريب، ر 2821. والبيهقي في دلائل النبوة، نحوه، ر 3145، 3250. (2) رواه أبو نعيم في أخبار أصبهاني، عن أنس بلفظه، ر 40178. (3) رواه الطبراني في الدعاء، عن عمرو بن حزم بلفظه، ر 1127. والبيهقي في والآثار، ر 2338.

معرم فة السنن