الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٥٧باب 18: في القول عند المصائب او الاسترجاع | والتعازي [والترحم]
كان يقال: الاستكانة الجلوس في البيت بعد المصيبة.
557
الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم يؤت الناس خيرًا من الصبر
والعافية» (1).
وقال عروة بن الزبير وقد مات ولده مُحَمَّد وقطعت رجله الأكلة، من وهو شيخ كبير وعزَّتك، لئِن كنت ابتليت لطال ما عافيت، وإن كنت أخذت الطال ما أعطيت».
وَلَمَّا شخص إلى المدينة لقيته قريش والأنصار يعزُّونه في ابنه ورجله. فقال: ما أحسن ما صنع إلَيَّ، وَهَبَ لي سبعة بنين فمتَّعني بهم ما شاء، ثُمَّ أخذ ولدا وترك لي ستَّة. ووهب لي ستَّة جوارح، فمتَّعني بهنّ ما شاء، ثُمَّ أخذ واحدة وأبقى لي خمسًا، يدين ورجلا وسمعا وبصرا.
ولبعضهم: لا تُطِلْ الْحُزْنَ عَلَى فَائِتٍ فَقَلَّمَا يُجْدِي عَلَيْكَ الْحَزَنِ سِيَّان مَحْزُونٌ لِمَا قد مضى وَمُصْمِرٌ حُزْنًا (2) لِمَا لَمْ يَكُنْ (3)
ولآخر:
تَعَزُّ يحسن الصبر عن كل هالك ففي الصبر مسلاة الهموم اللوازم إذا أنت لم تصبر عزاء وحسبة سلوت على الأيَّام مثل البهائم (4)
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) في (م): «ومظهر حزن»، وهو اللفظ المذكور في الموسوعة الشعرية. (3) البيتان من السريع، ينسب لمحمود الوراق في ديوانه بالموسوعة الشعرية. انظر: ابن عبد البر: بهجة المجالس، 35/ 2. ابن أبي الدنيا: أدب الدنيا والدين، ص 363 (ش). (4) البيتان من الطويل لمحمود الوراق في ديوانه مع بعض الاختلاف. انظر: الموسوعة الشعرية. ابن حبّان: روضة العقلاء، 56/ 1. ابن عبدالبرّ بهجة المجالس، 251/ 1 (ش).