الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٥٩باب 18: في القول عند المصائب او الاسترجاع | والتعازي [والترحم]
لاب
وقد قيل شر لا يدوم خير من نعيم لا يدوم
559
حكي: أن الرشيد حبس رجلًا ثُمَّ سأل عنه بعد زمان؟ فقال للموكل [به] قل له كل يوم يمضي من نعمتك يمضي من بؤسي مثله، والأمر قريب والحكم الله. فأخذها بعض الشعراء فقال:
لَوْ أَنَّ مَا أَنْتُمُو فِيهِ يَدُومُ لَكُمْ حسبتُ مَا أَنَا فِيهِ دَائِمًا أَبَدًا لَكِنَّنِي عَالِمٌ أَنِّي وَأَنَّكُمْ سَنَستَجِدٌ خِلافَ الْحَالَتَيْنِ [غَدَا])
|
وقال أنوشروان إن أحببت أنا لا تَغتم فلا تقتنِ مَا بِهِ تَهْتَمُ). وأخذه بعض الشعراء فقال:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ مِنْ سُوءٍ فِعْلِهِ يُكَدِّرُ مَا أَعْطَى وَيَسْلُبُ مَا أَسْدَى فَمَنْ سَرَّهُ أَن لا يَرَى مَا يَسُوءُهُ فَلا يَتَّخِذُ شَيْئًا يَخَافُ لَهُ فَقْدا (3)
وحكي أنَّ أعرابية دخلت من البادية فسمعت صوارخ في دار، فقالت ما هذا؟ فقالوا مات لهم ميت فقالت: ما أراهم إلا من ربِّهم يستغيثون وبقضائه يتبرَّمون وعن ثوابه يرغبون [وأنشدت] لامرأة من
العرب: أَيُّهَا الإِنْسَانُ صَبْرًا إِنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرًا كَمْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ حُرَّا لَمْ يَكُ بِالأَمْسِ حُرًا
(1) البيتان من البسيط لعلي بن بسام البغدادي (ت: 302 هـ) في ديوانه (الموسوعة الشعرية). وانظر: أدب الدنيا والدين، ص 369 (ش).
(2) في (و) و (م): شيئًا. والتصويب من أدب الدنيا والدين، ص 368 (ش). (3) البيتان من الطويل لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر. انظر: الثعالبي: ثمار القلوب في المضاف والمنسوب، ص 212 (ش). وذكره صاحب أدب الدنيا والدين، ص 368 (ش)
ولم ينسبه.