كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٦٢

562

كتاب

الجزء الثامن

اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأَجِرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْ لِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا). ويُستحبُّ أيضًا تعزية أهل البيت لعظيم الأجر في ذلك.

وكذلك يستحبّ لجار الْمَيِّت وقرابته أن يتَّخذوا لورثته من أهل المصيبة طعامًا؛ لما روي من طريق عبد الله بن جعفر أَنَّهُ لَمَّا جاء نعي جعفر، قال النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أهله: «اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتى ما قد شغلهم» (2)، وليس ذلك بواجب بالإجماع.

مسألة: [في العزاء]

وبلغنا عن بعض المسلمين كان يتخطى صفوف الرجال حتى يعزّي قرابات الْمَيِّت ويدع من لقيا. وبعض قالَ: إنَّه حسن ليعرف الناس أرحامهم.

وينبغي للمسلم أن يتبع أثر المسلمين قبله.

وقال مالك بن غشان: إِنَّ الْمَيِّت يعزّى به أهل قراباته من قبل أبيه وأمه، ويعجبنا أن يكون ذلك إلى أربعة آباء (3) من قبل الأب والأم، كما قالوا في صلة الرحم إلى أربعة آباء (4).

تعزية | لولي المسلم | الْمَيِّت

تقول: يا فلان، عظم الله أجرك وجبر مصيبتك، وغفر لميتك، ونوّر له في قبره وبيض وجهه وألحقه بنبيه مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، وثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

(1) رواه أحمد، عن أم سلمة بلفظه، ر 15750. وأبو داود، مثله باب في الاسترجاع، ر 2712. (2) رواه أبو داود، عن عبد الله بن جعفر بمعناه، باب صنعة الطعام لأهل الميت، ر 2725. والترمذي، نحوه، باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت، ر 919.

(3) في (و): أيام.

(4) في (و): أيام.