الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٦٣باب 18: في القول عند المصائب او الاسترجاع | والتعازي [والترحم]
| تعزية المنافق (1)
563
ومن لا ولاية له يقول: عظم الله أجرك وجَبَر مُصيبتك، ويصرف المعنى لغيره] (2)؛ فإنَّه يقول: أحسن الله العزاء، وأفرغ عليك الصبر؛ فهذا سبيل الأولين والآخرين. يقال هذا القول على سبيل الإخبار.
تعزية قومنا
ومن عزَّاهم بكلام فيه الولاية ونوى ذلك بعض من حضره مِمَّن عنده له ولاية فذلك جائز. ويقال لهم أيضًا جبر الله مصيبتكم، وأحسن
عزاءكم.
وإذا عزّوا ودَعوا؛ يقال لهم: سمع الله قولكم، ولا يقال لهم: آمين، ولا استجاب لكم. وَإِنَّمَا يقال ذلك للولي من المسلمين. وقد قيل: إنَّه جائز أن يقال للولي وغيره: عظم الله أجرك.
والتعزية في الأصل أن يؤمر المعزّى بتقوى الله والصبر.
وإذا عُزِّي الولي وقيل له: عظم الله أجرك، وجبر مصيبتك؛ فإنَّه يقال لهم استجاب الله لكم، وغيره من هذا الكلام إذا كانوا له أولياء.
ويعزّي من لا يتولاه [بقوله]: جبر الله مصيبتك، وعظم الله أجرك، ويضمر في قلبه ما يستحقه عند الله. ويقال له: آجرك الله، يعني: أجر
الدنيا.
(1) في (و): فراغ قدر ثلاث كلمات.
(2) في النسختين فراغ قدر خمس كلمات؛ ولعلَّ الصواب ما قوّمناه من جامع البسيوي،
ص 826.