الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٦٤كتاب
الجزء الثامن
تعزية أهل الذمة
يقال له: رزقك الله الصبر على فقد من واريته وأعطاه أوفر من أعطى | | ا أحدا من أهل ملَّته، وإنَّمَا أعطاك الله على مُصيبتك أفضل ما أعطى أهل
ملتك.
وعن شبيب بن شيبة (1) أَنَّه عزَّى رجلاً [يهوديا] عن مصيبة ميت له؛ فقال: أعطاك الله رحل على مصيبتك أفضل ما أعطى أحدًا من أهل ملتك.
فصل: [في أجر التعزية وما يقال فيها]
ابن مسعود عن النَّبِي: مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ». [ .. ] (2) جابر عنه: من عزّى مسلما لمصيبته كسي يوم القيامة رداءً يكون له سترًا من النار» (3).
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ» (4). عَنْ عَائِشَةَ قَالَت فَتَحَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ - أَوْ كَشَفَ سِرًا - فَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ وَرَاءَ أَبِي بَكرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا رَأَى مِنْ حُسْنِ حَالِهِمْ رَجَاءَ أَنْ يَخْلُفَهُ اللهُ فِيهِم بِالَّذِي رَأَىهُمْ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّمَا مِن النَّاس أَو مِن الْمُؤْمِنِينَ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَن
أَحَدٍ مِن
(1) في (و): «سعيد بن شيبة»، وفي (م): «أسيب بن شيبة»؛ والتصويب من ربيع للزمخشري، ص 178 (ش).
(2) في (و): فراغ قدر كلمتين. وفي (م): فصل.
(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه عن أبي عمرة شيخ من بني تميم بمعناه، ر 6072.
(4) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظه، ر 12852.
(5) في (و): فراغ قدر خمس كلمات والزيادة من ابن ماجه.
الأبرار