الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٦٥باب 18: في القول عند المصائب او الاسترجاع | والتعازي [والترحم]
الْمُصِيبَةِ التي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي
أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي» في مسائل داود: «إلهي ما لِمَن عزَّى حزينا؟ قال: أُلبسه لباس
(2)
التقوى (2) [وأرديه رداء الإيمان]» (3).
كتب الله - تبارك وتعالى - على عباده الفناء، وجعل مصيرهم إلى الموت الذي ختم الله أعمارهم ليخلص لهم البقاء الذي لا فناء بعده؛ فقال الله وعل لنبيه مُحَمَّد: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ (الزمر: (30)؛ فحقيق على من عرف صلى الله عليه وسلم: الله - تبارك وتعالى ـ أن يستسلم لأمره ولا يعتب عليه في قضائه، ويقبل عليه ولا يسأله عن ما أمره، ولا يراجعه فيما قدّره؛ فإِنَّه لَا يُسْلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ} (الأنبياء: 23).
يروى (4): ربط الله بالصبر على قلبك وآنس بالعزاء من وحشتك، وأغناك بالصبر بحسن العزاء ولا أنساك مصيبتك بأعظم منها، ولا حرمك جزيل الثواب عليها، وكان لك الأجر لا بك، والعزاء لك لا عنك، فعوضك الله بحسن العزاء عنه حسن الخلف منه.
يروى): وهب الله لك من عزائه من يهوّن من رزيَّتك، وألهمك من الرضى ما يضاعف به ثوابك، وأعظم أجرك في مصيبتك، وأحسن فيها مثوبتك، وعجل منها عوضك، وأتاك من عاجل حسن الخلف ما تحتويه مصيبتك.
(1) رواه ابن ماجه عن عائشة بلفظه باب ما جاء في الصبر على المصيبة، ر 1588. (2) في (و): + «خ العزاء». (3) في (و): فراغ قدر كلمتين والزيادة من حلية الأولياء، 2 ص 471 (ش). والرواية فيها عن عليم وليست عن داود علم. موسي
(4) في (م) أخرى.
(5) في (م) أخرى.