الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤424
كتاب
الجزء الأول
وقال أبو زيد يذكر الأسد:
فبينما ذاك أرمل ذات يوم فَرَاحَ فِي تَسَنُّمِه عَبُوسُ (1)
أرمل: فَنِي حَتَّى زاده والتسنم والعبوس واحد.
فإن أبدى الإنسان عن أسنانه في عبوسه قُلتَ: كلح. فإن اهتم بذلك وفگر فيه قُلت بسر؛ وهكذا تفسير قوله تعالى ثم عبس وَبَسَرَ} (المدثر: (22). ثُمَّ فإن غضب مع ذلك قيل: بسل. وإن زوى بين عينيه قلت: قطب، فهو قاطب
عابس.
وإذا كان السائل إِنَّمَا سأل عَمَّا افترض عليه ولزمه العمل به، لا مُتَعَنِّتًا ولَا طَالِبَ حُجَّةٍ على المسلمين؛ وجب على المسؤول إجابته، ولم يجز له أن يكتمه. ومن سئل عن مسألة واقعة والسائل المحتاج فيها محتاج إلى جوابها، والمسؤول عنها حافظ لها؛ فعليه أن يجيبه ولا يكتمه. وإن كانت غير واقعة، والسائل عنها مستحق لتعليمها؛ فعليه - أيضًا - أن يخبره ولا يكتمه. وإن كان السائل عنها غير أهل لحكمه؛ فليس عليه أن يخبره.
ومن سئل عما لا يهتدي له [إِلَّا] بدلالة؛ فيجب أن يقف عنه، ويرجئه إلى الله تعالى حَتَّى يَصلح له عليه سبيله من طريق الخبر؛ لأنَّ الحكم في الحادث بغير دلالة من خَبَرٍ أو عقل دعوى على الله عل بغير علم.
ومن ادعى على الله تعالى بغير علم فقد حاد عن الصواب؛ لأنه يدعي على الله تعالى أَنَّهُ أحلَّه وحَرَّمه فقَد افترى على الله الكذب. وليس وقوف العلماء عما يسألونه بعيب إذا لم يعلموه؛ فقد وقفت ملائكة الله
(1) البيت من الرجز، لم نجد من ذكره.