الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥باب 13: في آداب المسؤول والسائل والفتيا والجواب عن المسائل
425
الكرام، ووقف نبيه، وفعل ذلك أبو بكر الصديق والفاروق - رحمهما الله ـ والعلماء.
هذا عن ابن عباس سئل عن مسألة فقال: الله أعلم؛ فقيل لأبيه: إنَّ عبد الله
سئل عن مسألة فقال: الله أعلم. فقال: بَحْ بَحْ رَدَّ العِلمِ إِلى العالم. ثُمَّ سئل عن مسألة أخرى فقال: لا أدري؟ فقيل لأبيه ذلك، فقال: بَخ بخ! فرق بين ما يدري وبين ما لا يدري. بَحْ
وسئل ابن عمر عن مسألة فقال الله أعلم، أحسن [ابن] عمر يخاطب نفسه. مجاهد: قال: سئل [ابن] عمر عن مسألة هيّنة، فقال: لا أدري. فَلَمَّا ذهب الرجل قال ابن عمر: ما أحسن ما قال ابن عمر يُسأل عما لا يعلم فقال: لا أدري. وفي رواية: أَنه سئل عن فريضة فلم يحسنها؛ فقال: لا بأس عليه. سئل ابن عمر عن فريضة فلم يحسنها. وهو أحد العبادلة: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو.
ومن سئل عما سمعه من المسلمين أو حفظه من آثارهم الصحيحة، وعرف عدله؛ جاز له يفتي به من سأله. وأَمَّا أن يفتي من نفسه فحتى يكون من أهل الفتيا في ذلك. وما لم يعرف حد عدله، ولا أنَّه عن المسلمين فلا يجيب عنه. فإن قال: وجدت في الأثر كذا؛ فقد قيل ليس لهم الأخذ بذلك، إلَّا أن يقول: وجدت في آثار المسلمين؛ فجائز. ومن كان من أهل العلم، واحتاج الناس إليه، فسألوه عما هو به عالم؛ أن يُعَرِّفهم ويَدَع عنه الشكّ فَإِنَّهُ من الشيطان وهو مذموم. الشيطان وهو مذموم. والشك لا يدفع اليقين فليتركه، وليقل بما علمه الله، [وليعمل بما أمره الله، وذلك واجب]).
(1) هذه الإضافة من كتاب: الأكلة وحقائق الأدلة لنجاد بن موسى المنحي، مسألة فيما يؤمر به العالم.