كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٢

12

كتاب

الجزء التاسع

روي أن أعرابيا قال للنبي وهو يقسم شيئًا من الصدقة: يا محمد، والله لئن كان الله أمرك أن تعدل ما عدلت علي هذا اليوم. فقال: «ويلك يا أعرابي، فمن ذا يعدل عليك بعدي؟!». وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «والله ما أعطيكم شيئًا ولا أمنعكموه، إنَّما أنا رجل خازن أَضعُ حيث أُمرت» (2).

وقال الشيخ بشير في المعروف إنَّه من الضبط إلى الضبطين في جَزَاز البر. وقال الشيخ بشير: ليس في مال اليتامى معروف.

يعلم

مسألة: [في تقسيم الزكاة مع وجود الإمام، وفي تعجيلها] ومن أخرج زكاة ماله فقسمها على فقراء جيرانه أو فقراء قرابته، وهو

أنَّه إن دفعها إلى الإمام قسمها في الفقراء؛ فلا يجوز له ذلك. ومن رأى بالفقراء حاجة؛ فلا بأس إن أخرج زكاته قبل وقته بشهر أو شهرين، وكذلك فطرة رمضان.

وقال أبو عثمان لأصحابه في طريق مكة حين قالوا: هذا شهر زكاتنا ميّزوا زكاتكم؛ قال: إنَّما أراد بذلك ألّا تكون عليهم فيما دخلهم بعد تمييزها

شيء.

(1) رواه البخاري، عن أبي سعيد الخدري بمعناه، باب كان النَّبِي تنام عينه ولا ينام قلبه، ر 3414، 1321/ 3. ومسلم، عن جابر بن عبد الله بمعناه، باب ذكر الخوارج وصفاتهم،

ر 1063، 740/ 2.

(2) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه، باب قول الله تعالى فإن الله خمسه وللرسول … ، ر 2949، 1134/ 3. وأبو داود، مثله، باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنه، ر 2949، 135/ 3.