كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٣

باب 1: في معرفة إخراج الزكاة وتقديمها

مسألة: [في المال المستفاد بعد دخول وقت أداء الزكاة وقبل إخراجها]

13

ومن كان يعطي زكاته في شهر معروف، وكان يعطي عن مئتي درهم، ثُمَّ مات وخلف زكاة ولم يخرجها، فأصيب له ألف درهم؛ ففيها الزكاة إذا لم يكن أخرج زكاته. فإن أخرج زكاته، ثُمَّ مات فأصيب له مال غير ما كان يزگي؛ فليس على وارثه زكاة ولو علم أنَّه لم يكن يزكي، وإثم ذلك عليه. وقيل: إنَّ امرأة وجبت عليها زكاة حلي، فقيل لها: إنك لم تكوني تزكّين حليك وعليك الزكاة فقالت: بئس ما صنعتم حيث لم تعلموني أن ذلك عليَّ؛ فقيل: إنَّ عليها زكاة ما مضى.

والعبد إذا كان له مال زگاه وإن كره مولاه.

مسألة [فيمن مات ولم يوص وعليه زكاة، وفي المال المستفاد] ومن مات وعليه زكاة سنين فلم يوص بها؛ فليخرجها الوصي إن قدر

على ذلك، وهي من الثلث. وإن كره الورثة إخراجها عنه فذلك لهم. وقال عبد الله بن عبد الرحمن (1) في كتابه: إذا أدى الرجل زكاة ماله، ومضى عليه الوقت وعليه بقيَّة من الزكاة؛ فكل شيء يجده من ربح أو هبة أو زيادة على ما قوّم المتاع فليؤاً عن ذلك الزكاة. وكذلك كان يفعل أبو منصور.

ومن فرَّق الصدقة على الفقراء، ولم يفرّق ويسمّي لفلان كذا، فمات قبل أن يوصلها إليه؛ فأحبّ إلينا إذا قسمت وسَمّى له بشيء أن يدفع إلى ورثته

أينما كانوا.

(1) عبد الله

بن

عبد الرحمن لم نهتد إلى معرفته ولا إلى كتابه.