كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

426

كتاب

الجزء الأول

فصل: [في الإفتاء بغير علم]

وروى ابن أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَم أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ

عمر

مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (1). والمشهور من قوله: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا» (2).

(3).

وقال: «مَا زَالَ أَمرُ بَني إِسْرَائِيلَ /74/ صَالِحًا حَتَّى كَثُر فِيهِم ـ أو قال: حدث فيهم ـ أَبْنَاءُ السَّبَايَا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلمٍ فَصَلُّوا وَأَضَلُّوا. وقال: «مَن سُئِلَ فَأَفْتَى بِغَيْرِ عِلمٍ فَقَدْ ضَلَّ وَأَضَلَّ).

وعنه: «إِنَّ اللهَ لَا يَنْزِعُ هَذَا العِلْمَ انْتِزَاعًا مِن صُدورِ النَّاسِ بَعدَ أَن عَلِمُوهُ وَلَكن بِمَوتِ العُلماءُ، فَإِذَا لَم يَبْقَ عَالِمٌ أَحَدَثَ النَّاسِ رُؤسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا فَصَلُّوا وَأَصَلُّوا» ().

يَنزِعُه

عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الله - تبارك وتعالى ـ لا يقبضُ العلم انتزاعًا من الناس بعد أن آتاه ولَكِن يَقبِضُه بموتِ العلماء؛ لأَنَّهُ كُلَّما مَاتَ

(1) رواه البخاري عن سلمة بلفظه، بَاب إِثْمِ من كَذَبَ على النبي صلى الله عليه وسلم، 109. (2) الحديث متواتر؛ رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه، باب إثم من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 738. والبخاري عن الزبير بن العوام بلفظه باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، ر 108. ومسلم عن أبي هريرة بلفظه، باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 3. (3) رواه ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بلفظ مختلف باب اجتناب الرأي والقياس، ر 56، 21/ 1. (4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ؛ قال ابن حجر في تلخيص الحبير: «حَدِيثُ «من سُئِلَ فَأَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَقَدْ ضَلَّ وَأَضَلَّ لم أره هكذا، وهو مأخوذ من المتفق عليه من حديث عبد الله بن عَمْرٍو: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا ففي آخره: «فَيَأْتِي نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ» لفظ إحْدَى روايات البخاري ولهما: «اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ

جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَصَلُّوا وَهِيَ أَشْهَرُ».

(5) رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو بلفظ مختلف بَاب كيف يقبض العلم .. ، ر 100. ومسلم عن عبد الله بن عمرو بلفظ مختلف باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان، ر 2673.

٤٢٦ / ١١٬٢٣٨