كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٥

باب 1: في معرفة إخراج الزكاة وتقديمها

15

مسألة: [في مكان ووقت إخراج الزكاة

ومن عمل في بلد الغربة فجمع دراهم كثيرة من هذا البلد الآخر، فحال على هذه الدراهم حول؛ فزكاتها في البلد الذي جمع البلد الذي جمع فيه الدراهم إِلَّا أَن يكون وقت زكاته حل قبل أن يحيل هذه الدراهم؛ فعليه أن يحسب زكاتها على ماله في بلده، ويخرج زكاتها في بلده قبل أن ينتقل إلى أرض الغربة وليس فيها من أوليائه أحد، ولا يجد من يبعث بحق الصدقة إلى أوليائه. فإن قال قائل: سألت الربيع عن أهل الصدقة من أحق الناس بصدقاتهم؟ قال: إن لم يجدوا أحدًا من أهل القبلة فذي القرابة.

والمسلمون يحبّون أن تكون لزكاتهم شهر معروف يزكُّون فيه، لا يقدّم ولا يؤخّر، ويستحبُّون شهر رمضان أو رجب أو شعبان تقسم الصدقة بحضرة من يأخذها.

وجدت عن بعض قومنا قال إنَّ الزكاة إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد

حال الحول ووجبت فيه الزكاة، ويجب إخراجها.

وعن بعضهم: أنها تجب بآخر الشهر الثاني عشر، وفي الأوائل من مطلعه؛ فأما من بقي عليه من زكاته شيء لم يؤدِّه ثُمَّ استفاد مالاً فَإِنَّهُ يحسب في الفائدة وتحلّ الزكاة من الشهر الذي يستفيد فيه المال إذا مرَّ الحول أول ذلك الشهر، وهذا موافق القول الأول من قومنا، والله أعلم.

(1) زيادة في الأصل: «ومن غير كتاب الضياء: وقال أبو عبد الله في رجل أخرج زكاته في موعدها فدفعها إلى المصدّق، فردَّ عليه منها درهما رديئًا صفرًا، وقد دخل عليه مال ورثة من غير ذلك من قبل أن يبدل المصدق ذلك الدراهم؛ أنَّه لا يحمل عليه ذلك المال وقد انقضى حين حال الحول. قال: وكذلك لو كانت تلك الدراهم التي دفعها كلها رديئة، ولو مضت الزكاة؛ إلا أن يكون دفع هذه الدراهم الرديئة إلى المصدّق عن زكاته، وهو يعلم =