كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢١

باب 1: في معرفة إخراج الزكاة وتقديمها

21

وكان الربيع بن حبيب يحث على تأدية الزكاة لكل ذي حاجة وفاقة. ولا بأس أن يعجِّلها الرجل بشهر أو شهرين وكذلك زكاة الفطر إذا كانت هناك حاجة لأن تُعجَّل في أوَّل الشهر.

والرجل لا يفضل على المرأة في الصدقة والصدقة لا يُحابى بها أحد وهي للمسلمين.

مسألة: [في المال المستفاد قبل إخراج الزكاة]

ومن كان في يده زكاة فمطلها شهرًا، فأذهب منها شيئًا في مؤنة عياله أو في شيء بعينه بعد محلّها عليه، أو حصلت له دراهم من وجه آخر من ميراث أو غيره؛ فإنَّ عليه فيما استفاده من قبل إخراج زكاته الزكاة، وأما ما كان من الطعام فلا شيء عليه فيه.

فإن كان يؤدي زكاته في شهر معلوم، فحبس ثيابًا لكسوته أو دابَّة ليركبها أو ما يشبه ذلك وهو من تجارته غير أنَّه حبسه، فلما أدى الزكاة بدا له بعد ذلك أن يبيعه فباعه؛ فليس عليه في ذلك زكاة حتَّى يَحول ويحبسه في زكاته إذا أخره.

ومن

مسألة: [فيمن تصدق على غني ولم يعلم]

تصدق على غني ولم يعلم؛ كانت صدقته مقبولة، وبرئ منها

بإخراجها؛ لقول النبي الذي تصدّق على غني ولم يعلم: «إن صدقتك قد قبلت إذا لم تعلم). والغني والفقير يعرفان من طريق الاجتهاد.

(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه من حديث طويل، باب إذا تصدق على غنيّ وهو لا يعلم، ر 1355، 516/ 2. ومسلم، مثله، باب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في أهلها، ر 1022، 709/ 2.