الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧باب 13: في آداب المسؤول والسائل والفتيا والجواب عن المسائل
427
عالمٌ ذَهَبَ مَا مَعَهُ مِن العِلْمِ، فَإِذَا لَم يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ علم فَصَلُّوا وَأَضَلُّوا).
وقال صلى الله عليه وسلم السبيعة الأسلمية (2) عندما أفتاها أبو السنابل بن بَعْكَك (3): كَذَبَ أَبُو السَّنَابِل قَد حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَا شِئتِ)
وعنه
شِئتِ» (4).
أَنَّهُ قال: «أَجْرَؤُكُم عَلَى جَرَاثِيمِ جَهَنَّمَ أَجْرَؤُكُم عَلَى الفُتْيَا
في الجد» (ه).
فصل [في آداب المفتي]
وينبغي لمن سُئل في طريق عن مسألة أن يجلس ويجيب؛ فَإِنَّهُ من الأدب.
(1) رواه عن عبد الله بن عمرو بلفظ قريب البخاري في صحيحه باب كيف يقبض العلم، ر 100. ومسلم في صحيحه باب رفع العلم، وقبضه ر 2673. ورواه الترمذي عن عائشة بلفظ البخاري، باب ما جاء في ذهاب العلم، ر 2652، 31/ 5. (2) شبيعة بنت الحارث الأسلمية صحابية، كانت تحت سعد بن خولة فتُوفي عنها بمكة، فقال لها أبو السنابل بن بعكك إن أجلك أربعة أشهر وعشرا وكانت قد وضعت بعد وفاة زوجها بليال؛ فلما قال لها ذلك، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال لها: «قد حللت فانكحي من شئت!» وقيل: قال «إذا أتاكِ من ترضين فتزوجي!». روى عنها فقهاء المدينة وفقهاء أهل الكوفة من التابعين حديثها هذا. انظر: الصفدي: الوافي بالوفيات، 32/ 5. ابن حجر تهذيب التهذيب ر 8960، 375/ 12. (3) أبو السنابل بن بعكك بن الحجاج بن الحارث بن السباق بن عبدالدار بن قصي القرشي العيدي (ت: 1 هـ) صحابي شاعر: اسمه حبة بن بعكك، من مسلمة الفتح. مات بمكة. روى عنه الأسود بن يزيد انظر: ابن عبد البرة الاستيعاب، 539/ 1. (4) رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار، عن عبد الله بن عتبة عن أبيه بمعناه، باب عدة الوفاة، ر 4648، 47/ 6. ورواه البخاري بمعناه، باب فضل من شهد بدرًا، 3691، 4529 … (5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وَإِنَّمَا رواه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ قريب موقوفًا على ابن عمر، باب فرض الجد، ر 19047، 262/ 10. ورواه الدارمي
بمعناه موقوفا على علي بن أبي طالب، باب الجد، ر 2902، 450/ 2.