كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٣

باب 1: في معرفة إخراج الزكاة وتقديمها

23

ويوجد عن الربيع: أنَّه يجوز بيع صدقة الطعام بدراهم، وتفرّق على الفقراء. ولا يجوز أن يشتري بصدقة الدراهم طعامًا، ويفرق عليهم.

وأحب بعضهم أنَّه إن كان الفقراء إلى الطعام أحوج أن يشترى بصدقة الدراهم طعامًا وتفرّق عليهم، وأظن أنه أبو قحطان.

ومن كان محل زكاته شهر، رمضان فاشتري شيئًا في شعبان وشرط على البائع تسليم الثمن في رمضان؛ فَإِنَّهُ يخرج زكاة ماله مع ثمن ما ابتاعه أيضًا؛ لأن الدين إنَّما وجب عند محلّ الزكاة؛ فعليه إخراج زكاة

ماله كله.

ومن أمر رجلاً أن يكيل له حبًّا، أو يزن له تمرًا أو دراهم ويخرج منها

الزكاة، ويأخذ تلك الزكاة؛ فذلك جائز للمأمور، ويسقط عن الأمر. ومن كان يؤدّي الزكاة، فاشترى لأولاده كسوة من ماله؛ أخذت منه الزكاة. فإن قال: ادفعوا لي ما اشتريت إلى آخر العام؛ لأنه تصدق على قول من الفقراء إلى جنّور لرجل يطلبون [كذا]، فأعطاهم من ماله بقدر الصدقة؛ فإنَّ ذلك ليس بمسقط عنه الزكاة. كذلك لو أتوه قبل استحقاق الصدقة فأعطاهم من الزكاة لم يسقط عنه.

عنه.

فإن قال: أتطلبون الزكاة؟ قالوا: إنَّا نطلب الزكاة فأعطاهم منها؛ سقط

مسألة: [في إعطاء البدل والقيمة في الزكاة، وتعجيلها] قال الشيخ أبو محمد رحم الله: اتَّفق الناس أنَّه من وجب عليه زكاة في ماله؛ فإنَّ له أن يعطي البدل من جنس المبدل. فإن كان الذي يعطي منه دون الذي وجب عليه فعليه أن يعطي بالقيمة. أترى أنّه لو وجب عليه صرفان