الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٤24
كتاب
الجزء التاسع
فأعطى بلعقًا (1) كان جائزا. وكذلك إن أعطى عن البلعق قفيرا (2) ومكوك صرفان جاز بالقيمة من جنس المبدل؛ لأنَّه كله تمر.
وكان ذكر في غير الجنس أنه لا يجوز أن يعطي عن البر شعيرا، ولا عن كل جنس إلا مثله.
ومن كانت له زراعة قائمة أو دراهم موضوعة أو تجارة متقدمة، أو دخل شهر رمضان، أو وقع الرطب في النخل؛ فجائز أن يقدم الزكاة قبل وجوبها، وينوي حسابها إذا وجبت عليه وإن لم تجب فهو صدقة له. وإن لم يدخل، رمضان ولا له زراعة قائمة ولا دراهم، موضوعة، ولا نخلة فيها ثمرة يجوز بيعها؛ فليس له أن يقدم الزكاة.
وأما النخل إذا حملت وهي بعد لم تعرف بألوانها فأرجو أن تكون مثل الزراعة. وكذلك الشنقة (3) من الماشية يقدمها قبل وجوبها فأرجو أن تكون مثلها. وقال: جائز تقديم الزكاة ولو [لم] يوقت في ذلك وقتًا.
(1) الصَّرَفان: واحدته صرفانة، وهي جنس من أجود التمور، تمرتها رزينة حمراء مثل البرنية إلَّا أنَّها صلبة المضغ علكة، تصلح للادخار. وقيل: الصرفانة كالصيحانية التي بالحجاز ونخلتها كنخلتها والبَلْعَق ضرب من أجود تمور عُمان، لونه أصفر مدوّر، يصبر عَلَى البحر أكثر من غيره. وقيل: هو أجود أصناف التمور. انظر العين، (فرص). آل ياسين:
معجم
النباتات والزراعة، 77/ 2، 108.
:
(2) القفير: الجُلَّة الكبيرة من خوص يجعل فيها التمر والبر. وقال ابن دريد: القفير: الزَّبيل لغة يمانية. انظر: تهذيب اللغة (قفر)؛ معجم البلدان، 384/ 4. آل ياسين: معجم النباتات والزراعة، 348/ 1.
(3) الشَّنَقُ: هو الوَقَص، ويكون في الصدقة ما بين الفريضتين وبعض العُلماء يجعل الشَّنَق في الإبل خاصة، والوقص في البقر خاصة. انظر: مختار الصحاح، اللسان؛ (وقص). وسيأتي تفصيل ذلك في الباب السادس من هذا الجزء في: «مسألة: في زكاة الأوقاص،
والمتولد … »، وفي الباب 29 أيضًا.