كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٥

باب 1: في معرفة إخراج الزكاة وتقديمها

مسألة: [في تعجيل الزكاة]

25

[جاءت] الرواية عن النَّبِي: «أَنَّهُ) طلب إلى عمه العباس زكاة ماله من العين أن يقدمها سنتين» (1)، وروي: «أَنَّهُ أخذ الزكاة قبل محلها»، وقال:

«أقرضونا».

مسألة [في إعطاء البدل وتعجيل الزكاة

ومن كان عليه زكاة ماشية؛ فلا أحبّ أن يعطي عن الشنقة التي تجب عليه في البقر قيمتها دراهم يوم تجب عليه، إلا أن يعطي ما وجب عليه. قال بعض الفقهاء: إنَّه جائز أن يعطي قيمتها يوم تجب عليه.

وإذا احتاج الفقراء للإطعام فللمتصدّق التقدمة عليه وعلى بلح الثمرة - يعني الزكاة ..

ومن توفَّر له البرّ أو التمر فَإِنَّهُ لا يعطي قيمته دراهم.

ومن [كانت عليه زكاة ذهب، فأخذ بتحويل قيمتها بالصرف، وإن كان عليه صحاح؛ جاز له أن يعطي من نقاء إذا كان جائزا في المعاملة بالصرف [كذا].

ومن كان عليه زكاة تمر جيّد فله أن يعطي تَمرًا دونه بالقيمة وأشباه ذلك. وإن كان لزمه زكاة تمر فَرْض (2) فله أن يعطي دونه بالقيمة، كان الفرض معدوما أو موجودًا وذلك جائز، ولا يجوز مثل ذلك في الحب. والفرق

(1) رواه ابن أبي شيبة، عن الحكم بمعناه، ر 1/ 40. (2) الفَرْض: نوع من أشهر التمور في عُمان، لونه يميل إلى السواد، يصلح للادخار. انظر: محمود مكي ومحمد عثمان: النخيل في سلطنة عُمان.