كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٧

باب 1: في معرفة إخراج الزكاة وتقديمها

27

ومن دفع إلى رجل درهمًا وقال هذا لك من الزكاة، فاستغنى عنه المدفوع إليه؛ فليرده إلى الذي سلّمه إليه ولا يدفعه إلى بعض الفقراء. فإن قال له: هذا من الزكاة، فقال المدفوع إليه: فإنّي غني ولكن مرني أن أدفعه إلى بعض الفقراء، فقال له: إن احتجت إليه فخذه وإلا فادفعه إلى من يستحقه، فاحتاج إليه ذلك الذي سلم إليه؛ فله أن

يأخذه.

مسألة [النية في الزكاة]

ومن دفع خمسة دراهم إلى فقير ونوى أنَّها عن زكاة إن كانت عليه، ثُمَّ وجد مِئَتي درهم كانت له قد حال عليها أحوال؛ فَإِنَّهُ تجزئه الخمسة الدراهم أعطاها على وجه الزكاة.

التي

ثُمَّ اختلفوا أيضًا في مثل هذا؛ فمنهم من قال: تجب عليه الزكاة لما مضى من السنين ومنهم من قال عن سنة واحدة.

ومن كان عليه زكاة من دراهم وحبّ وتمر؛ فكل ما أعطى الفقراء من

قليل أو كثير ونواه من زكاته فهو كما نوى ويسقط عنه ما أعطى.

قال: ولا تجزئ في الكفَّارة حتّى يطعم الفقراء، الواحد أكلتين غداء وعشاء في اليوم.

ومن كان لا يحفظ أنَّه عليه زكاة، فأعطى بعض الفقراء شيئًا ونواه من زكاة، وإن لم يكن في الوقت ذاكرًا الزكاة عليه، ثُمَّ ذكر بعد أن أعطى أنّ عليه مثل ما أعطى من الزكاة؛ فقد أجزأ عنه من الزكاة.