الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٨28
كتاب
الجزء التاسع
مسألة: [في إخراج المزكّي لصدقته، وفي البدل والقيمة] وأحبّ لصاحب الصدقة أن يتولى إخراجها بنفسه؛ لأنه يكون على يقين من إخراجها وأدائها.
ومن كان يخرج الزكاة من تجارة قد حال عليها الحول، وعنده حبّ وتمر ودراهم ودنانير؛ فجائز أن يخرج من الحبّ والتمر من أربعة مكوك مكونا، وإن أراد أن يعطي بالقيمة أعطى الدراهم، وليس له أن يعطي عن الدراهم والدنانير حبا أو تمرًا.
مسألة: [في دفع البدل والقيمة]
واجتمعت الناس على جواز إخراج البدل عمَّا يجب من الزكاة واختلفوا
في دفع القيمة عن الواجب.
ومن أخرج زكاة تمره من ثمرة سواها أو اشترى طعامًا فأداه عن زكاة ثمرة ماله؛ فذلك يجزئه إذا كان من جنسه.
قيل له: قولك: إنَّ الزكاة للفقراء وهم شركاء لأرباب الأموال، وجواز إخراج الزكاة من غير عين الأموال الواجبة دليل أن الفقراء ليسوا بشركاء لأرباب الأموال في أموالهم إذا كان الشريك لا يجوز له أن يوصل شريكه إلى أخذ حقه من غير العين المشتركة إذا كانت قائمة؟
من
قال: لولا الاتفاق المال والثمرة؛ فلو تركنا والظاهر لكان ذلك، ولكن لا حظ للنظر مع الإجماع.
الأمة على ذلك لما جاز أن تخرج الزكاة إِلَّا من من عين
ومن طلب إلى رجل شيئًا من الزكاة فقال ليس معي. فقال الفقير: أنا أقرضك فأقرضه، فرد عليه ذلك من الزكاة فقبضه منه؛ فجائز، وعلى