كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٠

كتاب

الجزء التاسع

ومن عجل دراهمه عما يستفيد ولا مال له تجب في مثله الزكاة، لم يجز تعجيلها عما هو غير موجود ولم يلزم.

ومن سلّم إلى فقير شيئًا من الزكاة ولم يقل له: هذا من الزكاة، وهو يعلم أنَّه فقير؛ فذلك مجزئ عنه إن شاء الله.

ومن كان عليه زكاة فأخرج عشرة دراهم فسلَّمها إلى الفقراء، ونوى بها تطوّعًا وزكاة واجبة؛ فلا يكون فعل واحد ينتفع به لمعنيين. فإن كان لم يقصد بها الزكاة فهو تطوّع وتخرج الزكاة بها، وإن قصد بها ونوى زكاة عليه

أجزأه.

ولا يعطي عن الذهب فضة ولا عن الفصّة ذهبًا، ويخرج زكاة الورق منه وزكاة الذهب منه وزكاة الدنانير منها من كل نوع ما يجب فيه؛ إلَّا أن يتم في نوع منها فيحمل في القيمة في الصرف بعضها على بعض، ويخرج من كل نوع ما يجب فيه. وقال بعض من أيها شاء أخرج إذا وجب في جميعها، والله أعلم. والاختلاف في حمل الذهب على الفضة. ولا يعطي عن الدراهم طعامًا ولا عن الطعام وَرِقًا، ويخرج من كل نوع ما يجب فيه عليه. وفيه حديث عن بعض ولم يصح ذلك، إلَّا أنَّه يوافق السُّنَّة؛ فأمَّا ما روي عن معاذ: أنَّه كان باليمن ويقول لهم: «ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم، فَإِنَّهُ أهون عليكم وأنفع للمهاجرين والأنصار

بالمدينة».

والخميس: الثوب طوله خمسة أذرع ويقال له: الخموس أيضًا. ويقال إِنَّما سمّي خميسا؛ لأنَّ أوّل من عمله ملك اليمن يقال له: الخميس، أمر بعمل هذه الثياب فنسبت إليه.