الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٣باب 1: في معرفة إخراج الزكاة وتقديمها
33
}
ومن كال زكاته وصبّها، ثُمَّ فرَّقها بغير كيل وقد ميّزها، ولم يغب عنها وكانت حيث لا تؤخذ؛ أجزأت عنه. وإن خاف تلف شيء منها لم يبرأ حتّى يكيلها ويعلم ما أعطى.
من زكاته
ومن أعطى فقيرًا نخلة من ماله؛ فليس له أن ماله؛ فليس له أن يحسب ذلك عندنا؛ لأنَّه لا يعرف مقدار ذلك في ماله وما عليه قبل ذلك، ولم نره
عدلاً.
مسألة [في الزكاة من جنس المخرج منه ومتى يبرأ المزكّي منها؟]
والصدقة تخرج من كلّ نخل ما يجب فيها، ومن كل الأدقال (1) ما يجب فيها؛ لأنَّها متفاضلة. فإذا أخرج من الأفضل من الأدقال أجزأه، وإن أخرج من الأقلّ فَإِنَّهُ يخرج فضل ذلك بالقيمة.
وروي أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أمر أن يؤخذ من الحبّ حبّ، ومن التمر تمر، ومن الزبيب زبيب» (2). وروي أنه أمر معاذا أن يأخذ من البر بُرا، ومن الشعير شعيرا، ومن التمر تمرًا، ومن الإبل إبلاً، ومن الغنم غنما (3)،
والله أعلم.
(1) الأدقال:
جمع
دقل، واحدته دَقلة، وهو نوع من أنواع التّمر، قيل: هو رديء التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص؛ فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورًا. وقد أَدْقَلَ النخلُ إذا لم يكن لتمره جنسًا معروفًا. وفي حديث ابن مسعود: «هَذَا كَهَذَّ الشَّعْرِ ونَثْرًا كَنَثر الدَّقل»، ومن الدَّقل ما أحمر وما هو أسود، وجزم تمره صغير ونواه كبير. انظر: لسان
العرب، (دقل).
هو
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) ذكره الماوردي عن معاذ بن جبل بمعناه انظر: الحاوي الكبير، 180/ 3.