كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٦

36

كتاب

الجزء التاسع

ومن وجبت عليه زكاة في عروض، ولم يكن عنده دراهم تُزگي؛ فليس له أن يقوم تلك الحبوب والتمور والأمتعة ثُمَّ يخرج من أحد الأنواع، وإنما قال الفقهاء: أن يقوم ذلك، ثُمَّ يخرج الأصل دراهم إذا كانت التجارة

دراهم.

ومنهم من قال: ما كان يجزئ من الحبّ والتمر أخرج منه، من كلّ أربعين جزءاً، وأجزأ. وما كان من الثياب والأمتعة حسبه وأخرج قيمته دراهم، فإن لم يكن معه دراهم فقيمة الثياب مختلفة.

والذي يعمل به أن ينظر قيمتها، ثُمَّ يبيع منها بالدراهم ويزكّي، وإن شاء فليبعها كلّها ثُمَّ يخرج الزكاة.

ومن سرق مالاً وعليه زكاة، فأعطى الزكاة من المال المسروق، ثُمَّ تاب وتخلّص من المال الذي سرقه؛ فَإِنَّهُ يجزئ عنه، وفيه قول لبعض

الفقهاء.

ومن وجبت عليه زكاة، فأنفقها على يتيم واشترى له بها كسوة وكساه بها؛ فلا يبرأ على قول بعضهم. وإن كانت دراهم، فاشترى بها ثيابًا قاصدًا؛ فإنَّما اشترى لنفسه، ولا يبرأ حتى تصير إلى من يقبضها.

يبرأ.

وإن كان حبًّا، فطحنه؛ فقد أتلفه. أو عليه حبّ، فأطعمهم خبرا؛ فلا

وإن كان عليه تمر، فأطعم اليتيم منه، وإذا شبع رفع الباقي؛ فقد أقبض اليتيم الزكاة وقد برئ منها. فأمَّا ما لا قبض لليتيم فيه فلا يبرأ، وله الأجر العظيم إن أطعم اليتيم من ماله.