الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٧باب 1: في معرفة إخراج الزكاة وتقديمها
ومن
مسألة: [في زكاة الفضولي]
37
أخرجت عنه امرأته زكاته بلا أمره؛ فلا تسقط عنه، ولا ينفعه إخراج أحد عنه إلا بأمره، كان ذلك من ماله أو مال من أخرجها عنه.
مسألة [في أخذ الزكاة من غير المزكّي نفسه]
وليس للفقراء أخذ الزكاة المؤخذة من غير أن يدفعها إليهم المزكّي؛ لأنها للفقراء، وليست لقوم منهم دون قوم، ولا المال شيء دون غيره، وإنَّما يزول فرضها عن صاحبها بأن يقصد إلى إخراجها.
هي من
معلوم
مسألة [في إغناء الفقير، وإعطاء طالب القرض والدين منها] ومن أعطى زكاته فقيرًا أو أحدًا مالاً ينقله من حدّ الفقر إلى حد الغني؛ فقد أجازوا ذلك.
وقد استحب بعض الفقهاء أن يُعطى الفقير الواحد منها ما يغنيه ويعفه عن الفقر، وقالوا: ذلك أحبّ إليهم مِمَّا يُعطي لكلّ واحد منها شيئًا لا يغنيه. وبعض أمر بتبديدها على الفقراء المستحقين لها، ورأى أن ذلك أحبّ إليه من أن توفر على واحد دون غيره.
ومن طلب منه رجل قرضا أو مداينة فأعطاه من زكاته ولم يداينه؛ فجائز ويجزئ عنه، إلا أن يكون أعطاه مخافة أن يقرضه فلا يعطيه، أو لم يرد أن يداينه وإنَّما دفعه عن نفسه بالزكاة.
مسألة: [في شروط إخراج الزكاة]
ويجب على مخرج الزكاة أن يخرجها إلى من يجب إخراجها إليه بنية ورضى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكُمُ المصدّق فلينصرف عنكم وهو عنكم