الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٨38
كتاب
الجزء التاسع
راض»
)
» (1)، وذلك أنَّه يجب أن يخرجها من طيب نفس ويقصد بها الله تعالى ابتغاء وجهه وعل؛ لأنَّها طهارة، وبالله التوفيق.
وسئل أبو عبد الله فيمن قال للوالي أقرضني من عندك دراهم واجعلها
في زكاتي؛ أجائز ذلك؟ فقال: لا يجوز حتّى يأخذ منه ويعطيه.
مسألة [دفع البدل في زكاة العين والثمار والماشية] اتفق علماؤنا - فيما تناهى إلينا عنهم إلا قول كالشاذ من قولهم غير معمول به منهم - أنَّ الصدقة الواجبة من العين والثمار والماشية يجزئ دفع البدل عنها إلى مستحقها إلا من جنس ما أوجب فيها. ووافقهم على هذا الشافعي وداود، وأظنّ مالك. وأما أبو حنيفة والمزني فإنَّهُما أجازا تسليم البدل عمَّا وجب من الجنس من العروض وغيرها
لا
بالقيمة.
من
واتَّفق أصحابنا - فيما علمت - أن من لزمه فرض الصدقة في ماله قبل يمين حنثها أنَّه يعطي البدل من غير الجنس بالقيمة، ونحن نطلب لهم الفرق بين المسألتين - إن شاء الله ـ، وبالله التوفيق.
مسألة: [في عدم سقوط الزكاة الواجبة بالافتقار والموت]
وهي
ومن وجبت عليه زكاة فعزلها وميَّزها، ثُمَّ افتقر بعد ذلك يده بعد؛ لم يجز له أن يأكلها؛ لأنَّها عليه، ولا يبرأ منها إلا بأدائها.
قائمة
في
(1) رواه مسلم عن جرير بن عبد الله بلفظ قريب، باب إرضاء الساعي ما لم يطلب حراما، ر 979، 757/ 2. والنسائي (المجتبى) عن جرير بلفظ قريب باب إذا جاوز في الصدقة،
ر 2461، 31/ 5.