الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤١باب 1: في معرفة إخراج الزكاة وتقديمها
41
قلت لبشير: فهل عليّ أن أقول له: إنَّ هذا من زكاتي حتَّى أحتج عليه، فإن كان غير فقير فقد لزمته الحجة؟ قال: إذا كان في هيئة الفقر فليس عليك أن تسأله.
قلت أقول له هذا الدينار لك؟ قال: إذا قلت ذلك له جاز أن يكون إقرارًا له به.
قال: ولكن قل له: هذا لك من عندي.
قلت له: فهل لي أن أخرج زكاتي من بلدي إلى بلد آخر، أريد أفرق زكاتي في بلدي؟ قال: نعم، ولكن يستحبّ أن تفرق في بلدك؛ لأن الزكاة لفقراء معلومين.
ذلك؟
قلت لبشير: فإن أخذها سلطان جبرًا، أو أعطاه الفقراء بعلمي؛ أيجزئني
قال: لا، ولكن إذا نويته أنت من قبل الغصب وقبل الدفع أنَّها للفقراء رجوت أن يجتزئ بذلك إذا أعطاها لعلمك بعد نيتك وبعد الغصب. رجع
فأمسك
عن
هذه.
ومن وجبت عليه زكاة من طعام؛ فليس له أن يعطي قيمة ذلك الحب
دراهم.
ومن وجبت عليه زكاة دراهم فأراد أن يشتري بها [حبا أو تَمرًا] ويعطيه الفقراء؛ فأرجو أنَّ ذلك يجزئه. كما أنه إذا كان عنده دنانير ودراهم كان له أن يعطي ما أراد من أحدهما بالقيمة.