الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٢42
باب في إخراج الزكاة على يدي الثقة وغير الثقة، وما يجوز له فيها من فعل من فعل
وما لا يجوز، وأحكام ذلك
وإذا دفع ربّ المال الزكاة إلى العامل وأمره أن يفرّق ما لزمه من الزكاة؛ فإن وثق العامل وأمره أن يفرّقها فجائز.
وإذا أمر رجل رجلاً بأداء زكاته إلى أحد من الناس، فدفعها المأمور إلى غير ذلك؛ فلا يجوز، وعلى المعطي ردّها إلى صاحبها.
من
ومن سلّم إلى ولد له صغير، وقد عرف الخير من الشر والجنة النار، وما يزيده وما ينقصه شيئًا من الزكاة، وقال له: سلم هذه الزكاة إلى فقير؛ فإن كان عنده أنَّه يفعل ما يأمره ولا يتلف منها شيئًا فذلك جائز على ما تجري به العادة بين الناس، وأما في الحكم فلا.
شيء.
ومن أعطى زكاته رجلاً، فذهب بها من أرض إلى أرض فتلفت؛ فلا
وإن بعثها صاحب الزكاة من أرض الشرك إلى فقراء المسلمين، فإذا ما دفع زكاته إلى رجل من المسلمين وأمره أن يفرّقها على أهلها فتلفت؛ فلا شيء على أحدهما، وقد أجزت عنه إن شاء الله.
وكذلك عندي إذا أخرجها إلى ثقة من المسلمين من أرض الشرك ليجعلها في أهلها، فتلفت؛ أنَّه لا شيء على أحدهما. فهذا عندي مثل