كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٤

44

كتاب

الجزء التاسع

فصل: [في كتاب عمر بن عبد العزيز لميمون بن مهران قيل: كتب عمر بن عبد العزيز (1) إلى ميمون بن مهران (2): ابعث لي رجلا فأعطيه مالاً يكسو العاري، ويحمل الراجل، ويعطي النفقة من قد أرمل، ولا تجعله لئيما فإنَّ اللئيم لو ولي ماء البحر لمنعه».

لبيد:

المُرْمِل: المحتاج، يقال: أرمل الرجل وأرملت المرأة، إذا احتاجا. قال

وَهُمُ رَبيعَ لِلمُجاوِرِ فيهمُ وَالمُرملات إذا تَطاوَل عامها (3)

أي: طالت عليهم السنة في الجدب والقحط.

مسألة [الوكالة في إخراج الزكاة

وإذا سلم رجل إلى رجلين شيئًا من الزكاة ليفرّقها عنه في الفقراء، وأفرد كل واحد منها بما سلمه إليه من ذلك؛ لم يجز لهما أن يخلطا ما في أيديهما، وليخرج كلّ واحد منهما ما في يده منفردًا؛ لأنَّهما إذا خلطا ذلك ثُمَّ فرقاه فقد صار كل واحد منهما مفرقًا لشيء مِمَّا كان في يد الآخر مِمَّا لم يكن إليه تفريقه. وأيضًا فإنهما يكونان بهذا الفعل متعديين فيما لم يجعل إليهما ولا أذن فيه لهما وكلّ مخالف لأمر متعد وكل متعد ضامن، والله أعلم.

(1) في المطبوع: «كتب عمر بن الخطاب نسخة عمر بن عبد العزيز»، وأثبتنا الصحيح منها، حيث دوّنت بينهما مراسلات في كتب الرواية.

(2) ميمون بن مهران مولى بني أسد، أبو أيوب (40 - 117 هـ)، سبقت ترجمته في الجزء

الرابع.

(3) البيت من الكامل للبيد بن ربيعة العامري يمدح قومه في ديوانه. انظر: الموسوع عة الشعرية. القرشي: جمهرة أشعار العرب، ص 116.