كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٨

48

كتاب

الجزء التاسع

ومن أطني

مسألة [في توكيل الثقة في إنفاذ الزكاة]

(1) نخله، وترك الزكاة في يد المطني، وأعلمه المطني أنه قد

أداها عنه؛ فذلك جائز إذا كان المطني ثقة.

وإذا سلم رجل زكاته إلى ثقة لينفذها عنه إلى الفقراء، فتلفت فعليه ضمانها. فإن تلفت ولم يُعلمه الثقة بتلفها؛ فليس عليه إلا أن يعلم أنها قد

تلفت.

ومن دفع إلى رجل دراهم وقال: هذه زكاتي، فتصدق بها فدفعها إلى فقير واحد؛ أجزأ عنه.

مسألة [في أحكام وكالة الثقة وغير الثقة

ولصاحب الصدقة إخراجها على يد ثقة عنده؛ فإذا أخبره أنه قد أخرجها إلى مستحقها فقد برئت ذمته وسقط الفرض عنه؛ لأنَّ قول الثقة فيما يُوجب العمل حُجَّة، ويَدلُّ على ذلك قول الله تعالى: {إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فَتَبَيَّنُوا، فلما أمر بالتبين عند خبر الفاسق علمنا [أَنَّه] قد أمر بترك التبين عند خبر غير الفاسق؛ لأنَّه لو أمرنا بالتبين عند خبر الفاسق وغير الفاسق لم يكن بين الفاسق وغير الفاسق، فرق، ولم يكن لذكر الفاسق دون غيره معنى،

والله أعلم.

ومن دفع زكاته إلى غير ثقة من العامة ليفرّقها عنه، ففرقها عنه بعلمه؛ فقد أجزأ ذلك عنه. وإن قال: إنَّه فرَّقها، ولم يعلم؛ فإنَّ ذلك لا يجزئ عنه.

(1) هو

الذي يخرص ويبيع الثمرة في رؤوس النخل بعد بدو صلاحها. وسيأتي شرحه في الجزء في: «مسألة: في أحوال الطناء».

هذا