الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٩باب 2: في إخراج الزكاة على يدي الثقة وغير الثقة، وما يجوز له فيها من فعل
49
ومن أخرج زكاته وجعلها في صرَّة، ودفعها إلى رسوله ليسلمها إلى
الوالي أو إلى بعض الحكام، ثُمَّ ضاعت من الرسول؛ فإنَّه لا يبرأ.
وإذا كان عامل الرجل لا يثق به فكال له تَمرًا وقال: إنَّه وصل عشرة أجربة؛ فليعتبره وقيل فعبر الكلّ أو جرابًا واحدًا. قال: كلهنَّ مستويات قال نعم قيل أعشر ما يخرج [كذا].
مسألة [في أحكام تصرّف الوكيل بدفع الزكاة وضمانه]
ومن دفع إليه شيء من الزكاة ليدفعها إلى الفقراء؛ فجائز له أن منها إلى من يلزمه عوله، ولا يأخذ هو منها شيئًا.
يدفع
وقال في موضع آخر ومن سلم إليه رجل مالاً ليفرّقه عن كفَّارات أيمان، ووكله في تفريقه ذلك؛ لم يجز له أن يأخذ منه له ولا لأولاده ولا لمن يلزمه عوله، فإن أخذ ضمن.
فإن قال له: فرّق هذا المال على الفقراء، ولم يقل في كفارات ولا في زكاة؛ لم يجز له أيضًا أن يأخذ منه شيئًا، فإن أخذ ضمن لأنه متعد وخارج من الوكالة.
فإن قال له خذ منه ما أردت لنفسك أو لمن تريد، ثُمَّ فرق الباقي على الفقراء؛ جاز له أن يأخذ ما لم تكن زكاة.
وقال مرة أخرى إذا قال: هذه زكاة أنفذها على نفسك أو على من أردت؛ جاز له أن يأخذ. وإذا لم يقل له خذ منها؛ فلا يجوز.
وقال أيضا: ومن كان عنده لرجل رأس مال فقال له صاحب المال: زگه وخذ زكاته؛ فذلك جائز، ويبرأ صاحب المال.