كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٠

0.

كتاب

الجزء التاسع

وقال: إذا تعدى الوكيل في حد ما وكلّ فيه أو الوصي فيما أوصي إليه؛ فإنَّ الموكَّل والموصي يبرآن إذا كان عندهما ثقة، والإثم والضمان على الوكيل والوصيّ. وكذلك الوصي في كفَّارات وزكاة لا يجوز له أخذ شيء ذلك لنفسه؛ فإن أخذه فعليه الضمان.

من

مسألة: [في براءة المزكّي إذا وكلّ ثقة في أداء زكاته] وقال أبو الحسن رحم الله (1): ومن بعث بزكاته مع ثقة أجزأه [ذلك]، وإن لم يرجع يُعلمه حتّى يعلم أنَّها تلفت وإن رجع وأعلمه كان أوثق لأمره». وإذا كان ثقة فأخبره أنَّه قد أوصلها برئ. وقول آخر: ولو لم يخبره الثقة

برئ.

وإن بعثها مع غير ثقة لم يبرأ حتَّى يعلم بوصولها، ولا يؤتمن على أداء الزكاة إلَّا الثّقات من الناس.

ومن كان مسجونا وله مال يتولاه قوم لا يثق بهم على زكاة؛ فلا يجوز له أن يوليهم إخراجها، ولا يولّي عليها إلا الثقات الأمناء، فإن فعل لم يبرأ من الزكاة.

ومن بعث إلى زوجته وأولاده أن يخرجوا زكاة ماله، فبعثوا إليه أنهم قد زگوه؛ فإن كانوا ثقات معه وصدقهم على قولهم، برئ، وإن كانوا غير ثقات في القول والأمانة لم يبرأ حتّى يأمر ثقة بذلك.

ومن دفع صاعًا من زكاته إلى واحد لنفسه ولجماعة معه؛ فإن كان القابض ثقة فجائز، وإلا فلا يجوز عليه أن يعطيهم شركة إذا كانوا غير ثقات.

(1) البسيوي: الجامع، ص

380