الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥١باب 2: في إخراج الزكاة على يدي الثقة وغير الثقة وما يجوز له فيها من فعل
51
ومن كان له شريك في مال وهو غير ثقة، إلا أنه يدين بالزكاة؛ فلا
يجوز له أن يعطيه ما تقع عليه فيه الزكاة وهم متعهدون بإخراجها جميعًا ووصولها إلى الفقراء، وقد بينا فيما يقع فيه الاختلاف.
من
فإذا كتب المستحق للزكاة إلى صاحب الزكاة، فأرسل إليه رسولاً بلد إلى بلد، أو من أسفل القرية إلى أعلاها؛ فجائز أن يعطي من أسفل القرية إلى أعلاها، ويعطي الرسول الثقة مبلغا لهم. وإن أنفذ إلى من كتب
إليه وهو مستحق فجائز.
ومن خرج في سفر قبل إدراك، ثمرته وقال لرجل من العوام أن يلي هذه الثمرة، فأخرج زكاتها، فكتب إليه الرجل المأمور أنَّه قد زكى؛ فإن كان ثقة ذلك قبل منه ولا يقبل من غير ذلك، وعليه إخراج ما حصل في
أمينا في
يده، ويسلم إليه غير ما تلف ولا يعلمه. ومن كان معتقلاً، فأمر من يزرع له وله مال أيضا يليه غيره؛ فزكاة المال
على ربّه إذا أمر من زرع له، فيأمر بإخراج الزكاة منه على من يليه.
وليس على المتولّي للمال شيء حتى يأمر ربّ المال. وإن كان المتولي للمال غاصبًا متعدّيًا؛ فلا زكاة على ربّ المال حتَّى يقبض الثمرة، والمتعدي ضامن للجميع من ذلك.
مسألة: [في أحكام توكيل الثقة وغير الثقة في أداء الزكاة] وإذا بعث رجل إلى رجل بصدقة فمات المتصدق عليه قبل وصول الصدقة إليه؛ فالصدقة لا تثبت إلا بالإحراز، وهي لمن تصدق بها، ويؤمر أن يتصدق بها أيضًا على غير الأوّل. وإن كانت هدية ففيها
اختلاف.