الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٣باب
انقطاع الزكاة واتصالها ولزومها
53
ومن
ثانية لأهلها
أصاب مالا بعدما أدى زكاته فلا زكاة عليه، ولو أصاب قبل أن يزكّي بيوم لزمه أن يزكّي الذي في يده والذي استفاد؛ لأنه محمول ما يستفيد به على الأصل، وهو مسيء في فعله بتأخيره.
وإن كان له نية أنه متى أتاه الله مالاً وأغناه من فضله غير المال الذي في يده لزكاه مع ماله فيمن يزكّيه، وإن حلت زكاته فأخّر إخراجها أيَّامًا، فأصاب في تلك تلك الأيام التي أخر فيها إخراج زكاته مالاً؛ فإنَّه يزكيه مع ماله، وهو مسيء بتأخير زكاته بعد محلها.
والمسلمون يستحبّون لزكاتهم شهرًا معلومًا لا يتجاوزونه ولا يتقدمونه. ومن كانت عنده تجارة يزكّيها أو ورق ثُمَّ ذهب حتى بقي معه شيء قليل أو كثير، ثُمَّ استفاد ما تَمَّت به الزكاة؛ أعطى الزكاة مِمَّا بقي في يده ومما صار إليه، وإن لم يبق معه من الأولى شيء أصلاً فلا زكاة عليه في الذي صار إليه حتّى يحول عليه حول فتجب عليه فيه الزكاة.
وقيل: عن موسى بن علي رحمةالله أنَّه قال من ذهبت منه الدراهم التي كان يزكّيها، ثُمَّ أصاب دراهم؛ فلا زكاة عليه حتّى تبقى معه من الأولى أربعون درهما، ثُمَّ تكون الزكاة فيما بقي معه وفيما استفاد إذا تَمَّ معه ما تجب فيه شيء من الدراهم الأولى التي كانت الصدقة
الصدقة متى استفاد إذا بقي
تجري فيها.
معه