كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٤

54

كتاب

الجزء التاسع

وقال من قال: ما بقي معه منها شيء ولو أقل من أربعين درهما. وقال مُحمَّد بن محبوب رحمه الله: إذا بقي من الأولى شيء قليل أو كثير، ثُمَّ استفاد ما تَمَّت به الزكاة قبل انقضاء وقت زكاته تلك من السنة؛ فعليه الزكاة وإن ذهبت الأولى كلّها أو بقي منها شيء وإن وقعت في يده الفائدة التي تَمَّت بها الصدقة بعد انقضاء وقت زكاته تلك من السُّنَّة؛ فلا زكاة عليه وقد انقطعت عنه الصدقة حتّى يحول حول على ما تمت الصدقة ولم يلزمه. وهذا الرأي أحبّ إليَّ.

وعن موسى بن علي - أيضًا -: أنَّ من أخرج زكاة ورقه وبقي عليه درهم واحد، ثُمَّ أخذ غلة من غرمه أربعين درهما أو تسعة وثلاثين درهما وأنفقها؛

فإنا نرى عليه الزكاة.

ومن كان معه ذهب أو ورق، ووجبت عليه فيه الزكاة في وقت ولم يخرجها، وأخرها من وقت إلى وقت أو أخرج منها ما أخرج، وبقي عليه منها قليل أو كثير لم يؤدّه إلى أهله؛ فكلُّ شيء استفاده من الورق وأدخله من أصل أو غلة أو هبة بوجه من الوجوه فإنَّ عليه فيه الزكاة.

وإذا أدَّى زكاته جملة فلا زكاة عليه فيما استفاد حتّى يحول وقت زكاته، وكذلك لو باع من أصله أو أطنى طناء فأخرج زكاة المطني؛ حملت تلك الدراهم إذا كانت عنده لوقت زكاته من الورق أيضا، ما لم يكن قطع الزكاة قبل ذلك.

ومن أخرج زكاته إلى المصدّق عليه فردَّ عليه منها درهما رديئًا صفرا، ودخل عليه مال ورثة أو من غير ذلك من قبل أن يبدل للمتصدق عليه ذلك الدرهم الصفر الذي ردّه عليه؛ أنَّه لا يحمل عليه ذلك المال الذي دخل عليه هذا الوقت، وقد انقطعت الزكاة إلى الحول.

في