الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٧باب 3: انقطاع الزكاة واتّصالها ولزومها ثانية لأهلها
OV
على أنَّه ليس بفقير لا تجب الإعادة ألا ترى أنَّ الإنسان يجوز له الطهر بالماء إذا غلب على ظنه طهارته، ثُمَّ إذا بان له أنه نجس؛ لزمته الإعادة. أعطى زكاته مملوكًا؛ فعليه إخراجها ثانية ولو دفعها المملوك إلى سيده وكان السيّد فقيرًا. وقال أبو حنيفة: إذا كان السيد فقيرًا فقد سقطت الزكاة عن مخرجها.
ومن
مسألة: [في قضاء الدين من الزكاة]
ومن اشترى تَمرًا ليقضيه عن زكاته إلى بائعه من غير قبض فلا يجزئه وضمان الزكاة باق عليه؛ لأنه إذا لم يقبضه فهو دين على البائع، ولا يجوز قضاء الدين من الدين. فإن كان قد أبرأ البائع منه؛ فالبائع برئ، والثمن على المشتري، والزكاة باقية على حالها.
مسألة: [فيمن تلفت زكاته بعد تمييزها،
وفيمن شك في بقاء شيء منها]
ومن كتاب أبي الحسن (1): (وإن كال الزكاة ثُمَّ ميَّزها، فغصبت أو حملها سيل. قال قوم: يخرج زكاة ما في يده غير ما غُصب. وقال قوم: الكلِّ. وقال آخرون: لا زكاة عليه».
ومن غيره: عن رجل أخرج زكاته، ثُمَّ شك في شيء من في شيء من ماله أنه لم يخرج عنه زكاة ويرجو أنَّه قد أخرجها؛ فعلى ما وصفت فإن كان في وقت زكاته فعليه إخراج ما شك فيه، وإن كان قد انقضى الوقت فليس عليه حتّى
يعلم أنه لم يزك.
(1) البسيوي: الجامع، ص 372.