الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٩باب 3: انقطاع الزكاة واتّصالها ولزومها ثانية لأهلها
59
لا يكون عليه إلا عشرة دراهم ويزكّي السنة الثانية. وإن كان لم يحاسبه، فأعطى بعضا وبقي بعض؛ فإنَّا نقول: تجب الزكاة لسنتين، فالله أعلم واسأل
عنها.
وعنه: أنَّ
من دفع إلى فقير عنده في الظاهر، ثُمَّ تبيَّن له غِناه؛ لم يكن عليه غرم ما دفع إليه؛ لأنَّ الله تعالى إنَّما تعبده بأن يدفع الصدقة إلى فقير عنده ولم ولم يكلّفه أن يعلم مغيبه؛ لأنَّ حقيقة الفقر لا يعلمها إلا الله تبارك وتعالى. وإن وجد الصدقة قائمة في يده أخذها منه إن قدر على استرجاعها بحاكم أو غيره، وليسلمها إلى فقير غيره.
ومن وجب عليه العُشر من طعام معد وقر واحد، وأخبر المصدق بذلك فسمّى المصدّق ذلك الوقر لرجل من الفقراء، فأمر الفقير المصدق أن يبيعه، فباع المصدق ذلك الوقر من الرجل الذي كان لزمه، ولم يكن سلّم إلى المصدّق ولا إلى الرجل الفقير، ولم يكن نجز له فباعه هذا المصدّق وأخذ الثمر ودفعه إلى المصدّق؛ فإنَّه لا يجوز حتَّى يدفعه إلى الفقير، والله أعلم.