الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦٢62
كتاب
الجزء التاسع
مسألة: [ما يدفع للفقراء وللإمام]
قال بعض فقهاء المسلمين للفقراء الثلث من الصدقات، والثلثان يدفعان إلى الإمام يتقوى بها على أمور الناس، ويعطي من عنده من رأى من الغارمين وفي الرقاب وابن السبيل. وقال بعضهم للفقراء النصف، وبالقول الأول نأخذ. وكان عبد الله بن يحيى يفرّق على ولاته النصف، ويأمرهم بذلك بعد القبض ويرفعون إليه النصف.
مسألة: [في دفع الزكاة إلى الفقراء دون إذن واليها] وإذا ظهر المسلمون على أهل بلد فلا يأخذون منهم الزكاة من الورق والذهب والماشية، حتّى يحول منذ يوم استولوا على البلاد وجرت فيها أحكامهم؛ وأمَّا الثّمار فإنَّهم يأخذون منها الصدقة مما أدركت قريبًا أو بعيدًا. ومن حضر وقت زكاته، فقسمها بغير إذن مِمَّن يلي الصدقة؛ فما أرى عليه البدل إذا وصلت إلى أهلها، ولكن يعلم ذلك المصدق، ولكن لا يأخذ من أعطاه مرتين زكاته.
ومن حضر وقت الزكاة فأعطاها الفقراء واحدًا أو ثلاثة بغير إذن مِمَّن يلي أمر الصدقة، ولم يفرّق على الفقراء كلهم؛ فهي مثل الأولى، ولا أرى عليه البدل إذا دفع زكاته إلى من تحلّ له الزكاة، ولكن أحبّ إليَّ أن يدفعها إلى المصدّق.
مسألة [في طلب الوالي أو الإمام الزكاة من أصحابها] والوالي ليس له أن يسأل أهل البيوتات والنساء والتجار وغيرهم عما في أيديهم من المال الصامت والذهب والفضة والحلي ليأخذ منهم زكاتهم،