الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦٣باب 4: في قبض الإمام والوالي للزكاة والوكيل وإخراجها وما يصح من ذلك وما لا يصح
63
ولا يطلب إليهم ذلك، وذلك إلى أماناتهم من دفع منهم شيئًا قُبِلَ منه، ومن لم يدفع شيئًا لم يسأل عنه ولم يؤخذ به.
وعلى الإمام أن يقول للناس: اتَّقُوا الله، وأدوا زكاة أموالكم، وارفعوا ذلك إلينا؛ فإنَّه لا صلاة لمن لا يزكّي. فإذا قال لهم ذلك، وأمرهم به؛ فقد أدى ما عليه.
وإن أخرج رجل زكاة ماله، فقسمها على فقراء جيرانه أو فقراء قريته وهو يعلم أنه إن دفعها إلى الإمام قسمها في الفقراء؛ فلا يجوز له
ذلك.
وإذا لم يكن إمام عدل اجتمع المسلمون فأقاموا لزكاتهم ثقة، فسلّموها إليه؛ فإذا اجتمعت اجتمع المسلمون مع الذي ولوه قبض الزكاة ففرقوها على الفقراء من أهل دينهم، فإن بلغ لكلّ فقير ما يكفيه لكسوته ونفقته سنة، فإن فضل منها شيء بعد ذلك أفضوا بها إلى أهل دينهم من الفقراء من أقرب الفقراء إليهم، ولا يعطونها غير أهل دينهم.
وإن لم يجتمع المسلمون فقدموا رجلاً لقبض زكاتهم، فأخرج كل رجل منهم زكاته فوضعها في مواضعها وأعطاها أهلها؛ فلا بأس عليه في
وقد تخلص منها.
وإذا كان إمام عدل، فسلمها إلى الإمام العدل؛ فهو أولى بها.
ذلك،
وإذا مر ابن السبيل بالوالي أنفق عليه وزوده من قرية إلى قرية. وقال
عمر بن المفضّل (1): من جاوز الفرسخين فهو ابن السبيل.
(1) عمر بن المفضل (الفضل) (ق) (2 هـ): عالم فقيه من مكة، ومن أوائل علماء عُمان. سبقت
ترجمته في الجزء الرابع.