كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

430

كتاب

الجزء الأول

قال الربيع): فجاءته رقعة في بعض الأيَّام فقرأها، وتبسم، ورد الجواب من غير إعلامنا بذلك كالعادة وكان فيها بيت شعر:

سَل المُفْتِي المَكِّيَّ هَلْ فِي تَزَاوُرٍ وَصَمَّةِ مُشْتَاقِ الفُؤَادِ جُنَاحُ فأجابه الشافعي عن ذلك:

أَقُولُ مَعَاذَ اللَّهِ أَن يُذْهِبَ التَّقَى تَلَاصُقُ أَكْبَادٍ بِهِنَّ حِرَاحُ (2) فإن كان في الرقعة ما لا يحسن إبداؤه، أو ما لعلّ السائل يؤثر ستره، أو ما في إشاعته مفسدة لبعض الناس؛ انفرد المفتي بقراءتها والجواب عنها. وقيل: إن امرأة جاءت إلى الحسن البصري، فقالت:

يا حسن البصرة يا ذا النهى إني إلى وجهك مشتاق قل لي وأنت المرء ذو حكمة في كل ما تحكيه صداق هل جائز تقبيل رعبوبة وردي الخدين براق

فأجابها:

أقول والرحمن لي شاهد ما أنا بالفحشاء نطاق إن كنت للتقبيل ذا إربة مشتهيا للهو تواق حرمت في الجنة حورية وردية الخدين رقراق فاستشعر التقوى وكن خاشعًا فإن تقوى الله ترياق (3)

(1) الربيع بن سليمان عبد الجبار كامل المرادي المصري، أبو محمد (ت: 270 هـ): صاحب الإمام الشافعي وراوي كتبه، وأول من أعلن الحديث بجامع ابن طولون: كان مؤذنا وفيه سلامة وغفلة. ولد وتوفي بمصر. انظر: الزركلي أعلام 14/ 3. (2) الأبيات من الطويل لأبي العالية انظر: محاضرات الأدباء، 144/ 2 مع اختلاف بسيط. والأبيات قيلت في الإمام عطاء بن أبي رباح. انظر: وفيات الأعيان، 261/ 3. والوافي بالوفيات، 79/ 20.

(3) الأبيات من المنسرح، لم نجد من ذكرها ولا من ذكر القصة أيضا.

٤٣٠ / ١١٬٢٣٨